, ,

مسلسلات تركيا .. من جدل عربي إلى جدل داخلي..

 

لا حديث هذه الأيام في الصحف الوطنية و العربية إلى عن ما أصبح يصطلح عليه بالغزو السينمائي للمسلسلات المدبلجة للعالم العربي، كان آخرها النقاش الدائر و بحدة عن مسلسل "حريم السلطان التركي" و الذي يجسد حياة السلطان العثماني "سليمان القانون" بين نساءه.

الجدل الذي أثاره هذا الفيلم لم يقتصر فقط على المستوى الوطني و العربي بل تجاوزه أيضا للداخل التركي، ففيما يؤكد نقاد عرب على أن المسلسلات التركية بصفة عامة و مسلسل حريم السلطان بصفة خاصة، ما هي إلى وسيلة من وسائل الديبلوماسية الناعمة التي تستغلها تركيا للترويج السياحي و الثقافي، و هو ما تؤكده تسمية الحقيبة الوزارية الساهرة على هذا المجال و هي "وزارة الثقافة و السياحة التركية" مما لا يدع شكا بأن تركيا تنهج نهجا ثقافيا ترويجيا من أجل النهوض بالسياحة، و هذا أيضا ما أكدته إحصائيات الوزارة حيث قال مسؤول رفيع المستوى فيها أن أمثال هذه المسلسلات حققت لتركيا في نهاية 2010 فقط، حوالي 65 مليون دولار من العائدات كما انها شوهدت من ما يقارب 150 مليون مشاهد عبر 76 دولة في العالم، الشيء الذي حبذته الوزارة و جعلتها تخطو خطوات في مجال التجارة السينمائية.

لكن رأي رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان خرج عن تأييد المشروع حينما عبر في غير ما مرة عن انزعاجه من مسلسل سليمان القانوني بالخصوص معتبرا المسلسل بأنه تعد على سيرة ملك عظيم في تاريخ إمبراطورية العثمانيين قائلا : "ليس لدينا أجداد مثلما يجري تصويرهم في المسلسل التركي الشهير "القرن العظيم" أو كما يعرف في العالم العربي بـ"حريم السطان"، داعيا في الوقت ذاته إلى الكف عن الإساءة لهذه الشخصية العظيمة التي قضت أكثر من 30 عاما على ظهر حصان الفتوحات العثمانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *