, ,

العلم المغربي سيرفع قريبا على قمة ايفرست

 

هذا ما أكده متسلق الجبال و المغامر المغربي ناصر بن عبد الجليل و هو إطار بنكي ابن الدار البيضاء و ذو 33 ربيعا، حيث قال عبد الجليل ان هدفه القادم هو الوصول لقمة جبل ايفرست مطلع شهر مارس القادم.

حلم ناصر عبد الجليل بتسلق أعلى قمة في العالم لم يأتي بمحض الصدف و ليس مجرد  حلم يقظة،  بل هو استمرار لمسيرة بطل حقق العديد من الأرقام القياسية فقد بدأت قصة نجاحات و تحديات البطل المغربي في بداية الألفية الثالثة، عندما كان يشارك في سباقات الماراتون في باريس ولندن. والتقى رجلا تسلق جبل ماك كينلي، بألاسكا الأمريكية، الذي يبلغ ارتفاعه 6194 مترا، ليدرك ساعتها أن "الماراتون لم يعد منافسة شاقة مقارنة بالتسلق". فانطلق في تسلق القمم، بدءا بجبال الألب (4810 أمتار) في 2003 وصولا إلى توبقال بالمغرب (4167 م)،في 2009، مرورا بالأكونغوا (6959 م) الأعلى في أمريكا الجنوبية، في 2005، وماك كينلي، في 2007. فتجذرت لديه روح المغامرة، وهي روح يصفها بأنها "رياضية ومعنوية وفلسفية، إذ أنك تجد نفسك أمام الطبيعة وتشعر بضعفك أمامها".

"أريد أن أصبح أول مغربي يبلغ قمة أيفرست" بهذه العبارة عبر عبد الجليل عن حلمه الذي يريد أن يهديه لبلده،

يقضي عبد الجليل أوقات فراغه من غير عمله في التمرين الشاق والتدريب الكثيف. ناصر يعشق التسلق والعدو، لذلك حدد لنفسه التحدي الأكبر: بلوغ قمة إيفرست، بجبال الهملايا على حدود التبت والنيبال، وهي أعلى قمة في العالم يبلغ ارتفاعها 8848 مترا. ويخطط لتسلقها في نهاية مارس المقبل، البرنامج التدريبي لناصر بن عبد الجليل يخصص له ما بين 10 ساعات و15 ساعة في الأسبوع، عدوا أو ركوبا على دراجته الهوائية.

يقول ناصر ان ممارسة الرياضة بالنسبة إليه "هي بمثابة تناول المخدرات"، لا يستطيع "التخلي عنها" وإلا "فقد توازنه" وأصبح "مضطربا". فهو يحضر نفسه بدنيا ومعنويا، لأن المغامرة ستكون صعبة وشاقة وطويلة تستمر نحو شهرين أو أكثر. نقطة الانطلاق ستكون في عاصمة النيبال كاتماندو، كما يوضح ذلك البنكي المغربي: "سنصلها في نهاية مارس، لنقصد معسكرا قرب جبل أيفرست مشيا على الأقدام"، مؤكدا على أنه "هناك، وخلال ثلاثة أسابيع، سنتدرب ونتأقلم مع المكان والمناخ، لنعود بعدها إلى المعسكر لاستعادة قوتنا قبل عملية التسلق التي ستستمر نحو عشرة أيام، حسب أحوال الطقس"، وفي حال بلغ قمة أيفرست، سيسارع إلى رفع العلم المغربي على "سطح العالم" فخرا واعتزازا بمغربه.

تسلق أعلى قمة في العالم ليس بالأمر السهل لا من الجنب البدني و لا حتى من الجانب المالي فهذه المغامرة قد تكلف ناصر ما مجموعه 45 مليون يورو لذلك  فقد طلب مساعدة مالية من بعض الشركات المغربية لتمويل مشروعه الرياضي لكنه لم يتلق عرضا بعد، يشير ناصر إلى أن "كلفة التأشيرة وحدها، والتي يجب دفعها لحكومة النيبال، تقدر بـ 20 ألف يورو، إضافة إلى كلفة الخيم والطعام والمرافقين والمرشدين، وهم حوالى أربعين شخصا.

 روح المغامرة أيضا محفوفة بالمخاطر، كما يقر بذلك ناصر بن عبد الجليل وهو يفكر في زميله لودوفيك شاليا أحد أبرز المرشدين في تسلق الجبال والذي لقي حتفه في سبتمبر الماضي في انهيار ثلجي بالنيبال "لقد تألمت كثيرا لوفاته"، وقال لنفسه يومها "هل من المعقول أن تضع حياتك في خطر باسم المغامرة" وتذكر مقولة المتسلق الأمريكي إيد فيستارس: "الصعود خيار ولكن النزول أمر حتمي".

ناصر يضع نصب أعينه رفع اسم المغرب عاليا في سماء العالم و هو يحمل شعار "المغامرة مهما كان الثمن"، كما يأمل ناصر أن يكون قدوة لأطفال المغرب، وهو مستعد للقيام بزيارات إلى المدارس للحديث مع الطلاب وتحفيزهم على تحقيق أحلامهم، دائما مع التزام الحذر، تماما كما في مجال المصارف والأعمال لتفادي غضب الطبيعة. وهو يخطط من الآن لعبور المحيط الأطلسي بالتجديف وتسلق جبل "ك 2" وهو ثاني أعلى قمة في العالم ولما لا قمة فنسن (4892 م) أعلى قمة بالقطب الشمالي.

2 Comments

Leave a Reply
  1. ما عنه شغل الا عنده لي يخدم على مو واباه وحناه اما المغاربة ياتلله واحلين مع طرف الخبز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *