, ,

ألمانيا – الأرجنتين … من يتنازل للآخر هذه المرة ؟

Germany-vs-Argentina

خالد غواتي

تتجه أنظار عشاق كرة القدم في العالم أجمع هذا المساء إلى ملعب ماراكانا الشهير بريو دي جانيرو حيث يدور نهائي الأحلام بين العملاقين الأرجنتين وألمانيا ، سينتهي حتما بتقلد أحد الطرفين ريادة العالم لأربع سنوات مقبلة .

النهائي يعد الثالث في البطولة بين القوتين العالميتين في إطار سبع مواجهات بينهما في تاريخ المونديال ، بعدما التقيا في المباراة النهائية لدورة 1986 بالمكسيك وفازت كتيبة التانغو بضربات الجزاء 3-2 بعد التعادل 1-1 في الوقت الأصلي للمباراة ، على عهد جيل ذهبي ضم أنذاك الأسطورة دييغو مارادونا . يكون ذاك آخر لقب عالمي للارجنتين بعد تتويج سابق بمونديال 1978، وفي نهائي مونديال 1990 بإيطاليا كان الدور على المانشافت لرد الاعتبار والتتويج بهدف من ضربة جزاء سجلها أنرياس بريمه وسط دموع مارادونا المتحسر . وكان ذلك أيضا آخر تربع للماكينات على عرش العالمية بعد لقبيها السابقين في 1954 و 1974

وبذلك يكون كل منتخب فاز بآخر لقب له على حساب الآخر ، وهو مايضفي على موقعة الليلة طابعا ثأريا مثيرا يقوي من طموح الجانبين  .

وتقف التوقعات على العموم إلى جانب رجال يواخيم لوف الذين قدموا عروضا أقوى وطبع آداءهم الانسجام والتناسق والثبات وابهروا الجميع بحسهم الهجومي الرهيب بتشكيلة شابة يقودها ثنائي هجومي خطير مشكل من لاعبين صنعا التاريخ في البطولة وهما ميروسلاف كلوزه الذي أضحى الهداف الأول للمونديال ب16 هدف، وتوماس مولر هداف النسخة الماضية في 2010 ب5 أهداف . كما يخوض الألمان المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد السباعية التاريخية الكاسحة على البرازيل المضيفة .

من جانبها ولو أنها عانت أكثر للوصول إلى النهائي وظهرت بآداء أقل إقناعا ونجاعة، إلا أن كتيبة الأرجنتين تحتفظ بأسراها وخبرة عالمية اكتسبها لاعبون ذوي حنكة وتمرس دولي على مثل هذه المباراة ولهم قدرة على قلب الموازين في أية لحظة مثل ليونيل ميسي الفائز بالكرة الذهبية العالمية أربع مرات وخافيير ماسكيرانو صمام الوسط والقائد الحكيم. صحيح أن لاعبي السيليستي لم يقدموا آداء هجوميا قويا طيلة المونديال الحالي لكنهم عرفوا كيف يقودون فريقهم بثبات إلى المحطة الأخيرة من الحدث ودق أبواب التتويج .

فمن يتنازل للآخر اليوم ولمن تحكم الأقدار شرف التتويج والريادة العالمية في عرس الماراكانا ؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *