, ,

مارادونا الذي أفرحه الألمان في 1986 وأبكوه حزنا في 1990

maradone pleure

 

لايكف سجل المونديال الكروي الغريب العجيب عن حمل المتناقضات والمفارقات دورة بعد أخرى ، فيحمل لاعبا إلى أعلى عليين بنيل المجد والرقي تارة، وقد يوقعه في حين آخر فيصير أسفل سافلين ويذيقه مرارة الفشل والانكسار . خصوصا إذا تعلق الأمر بالمنافس ذاته الذي انتزعت منه ذلك المجد حينا وقسا عليك بأن استله منك حينا آخر .

ونحن نترقب موقعة نهائي اليوم بين الأرجنتين وألمانيا ، فلاشك أننا نتذكر سيناريوهي مونديالي 1986 و 1990 وهما آخر نهائيين جمعا الطرفين زفي كلاهما حضر الأسطورة دييغو مارادونا ، فظهر في الحكاية الألمانية لكنها خرج منها كل مرة بمظهر مختلف تماما .

ففي 1986 بالمكسيك ابتسمت له الأقدار وفاز مع زملائه بنتيجة 3-2 فارتقى دييغو  إلى الأعالي وهو يرفع الكأس الذهبية ويحمل على الأكتاف سعيدا هنيئا بما ناله أنذاك .

لكن وبماأنه لاأمان مع الألمان فالمقبل كان العكس والنقيض وانعكست الآية تماما عندما لم ينس الألمان ثأرهم وانتزعوا اللقب في الأنفاس الأخيرة بهدف لبيرامي من ضربة جزاء أثارت الكثير من احتجاج لاعبي التانغو .

وكم كانت دموع الفتى الذهبي منهمرة متدفقة وهو يرى اللقب يضيع واللقب الذي رفعه أمس يسير إلى غيره اليوم . والأكيد أن ذاك المشهد المؤثر وهو يبكي بكاء الطفل لم ولن يغب عن ذاكرة مارادونا الذي يشارك في الفصل الجديد من الحكاية الالمانية الارجنتينية ، لكن هذه المرة بعقله وأحاسيسه بعد أن كان طرفا فيها بقدميه .

 

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *