,

المخرجة فاطمة بوبكدي تصور حلقات جديدة لسلسلة حديدان في أحد المناطق الجميلة بجنوب المغرب

شرعت المخرجة المغربية المتألقة فاطمة بوبكدي في تصوير الجزء الثاني لسلسلتها الفنية التراثية الشعبية حديدان، و هي السلسلة الشعبية التي يصنفها النقاد الفنيون على أنها أول السلسلات الفنية التي تعكس بجد الثقافة الشعبية القديمة للمغرب باحترافية عالية و جودة و تقنية فنية قلما نجدها في الاعمال المغربية.

عبد الرزاق المشاطي  احد النقاد الفنيين و المخرجين المسرحين و هو احد الممثلين ضمن طاقم المخرجة بوبكدي قال في تصريح له مع موقع نيشان حول رأيه في عمل المخرجة فاطمة بوبكدي في سلسلة حديدان: “شخصية حديددان ، تعتبر من الشخصيات القصصية المعروفة في الأوساط الشعبية وفي الثراث الشعبي بحديدان الحرامي، و هو لقب كان يوجه لكل شخص منبوذ في المجتمع بسبب أفعاله القبيحة، لكن هذا اللقب أصبح محبوبا بعدما كان منبوذا، والفضل كل الفضل يرجع فيه إلى المخرجة والفنانة فاطمة ببكدي التي أحيت هذه الشخصية من وسط غابر التاريخ لتجعلها محبوبة في الأوساط المغربية بسبب اتقانها في التقديم و الإخراج تماما كما فعلت مع شخصيات أسطورية أخرى ، ك عيشة دويبة ورمانة وبرطال، و هذا إن دل فإنما يدل على المجهود المبذول من أجل اخراج منتوج فني مجتمعي في مستوى تطلعات شعب يعشق الفن النابع من جذوره”.

و من اجل معرفة السر وراء نجاح فاطمة بوبكدي في هذه الأعمال اتجه فريق نيشان إلى مكان عمل المخرجة المتألقة للإطلاع على سير عملية التصوير.

اول ما يثير الانتباه هو الأماكن التي تختارها بوبكدي لإنتاج اعمالها، فالمخرجة المتألقة تختار من الاماكن ما لا ربما لا يعرفه معظم المغاربة في مغربهم، فهي تختار لنفسها أمكنة بين قمم الجبال و بين مجاري الوديان وفي اصعب الظروف المناخية في أعماق مغربنا الجميل ناثرة الغبار على مجموعة من المناطق البعيدة حتى على إدراك المواطن المغربي نفسه، و قد اختارت لسلسلة حديدان منطقة أكوجال أو أجوكاك بضواحي مدينة مراكش و التي تبعد عنها بحوالي 100 كلم و هي من الاماكن التي تعتبر من كنوز المغرب بحق بسبب ما تتميز به من تشكيلات تضاريس، منطقة جبلية نائية اهم ما يميزها مناخها المعتدل و طيبوبة سكانها الذي يقابلونك بابتسامة عريضة بمجرد أن يلتقي وجههم بوجهك و كانك حبيب غائب من مدة، فلاحة اللوز و الزيتون هو معضم رزقهم، مجرد حلولك بالقرية يشعرك بسعادة غامرة تتحول لحزن شديد و ان تهم بالرحيل عنها.

 اطلاعك الحقيقي على كواليس التصوير يعطيك فكرة عن المجهودات التي تبذلها المخرجة و فريقها و التي هي أساس النجاح الذي  استطاعت به بوبكدي الوصول لما وصلت له في إحياء شخوص حكاياتها وجعلهم واقعا بيننا بشكل أحبه الصغير والكبير.

فبخلاف ما اعتدناه عن المخرجين الذين يرون في بعض اعمالهم أن الإخراج مجرد وقوف وراء الكاميرا لإعطاء توجيهات عامة فقط، فعمل فاطمة بوبكدي لا يقف عند إطاره العام بل تتدخل في كل صغيرة وكبيرة وبلغة العارفين المبدعين في كل شيء حتى لا تكاد لمساتها تختفي من جميع مراحل أعمالها من الكتابة حتى التقديم النهائي، ليس هذا فقط فتنقيب فاطة بوبكدي في شخوص وحكايات التراث الشعبي يصل إلى حد التنقيب عن أماكن تصوير تلائم ظروف شخصياتها وطقوسها كما ذكرنا حتى تضع الممثل العامل الرئيسي في العملية الإبداعية في أماكن وأزمنة تقارب ظروف الحكاية حتى يكون أكثر إبداعا وعطاءا الشيء الذي يصعب مهمة المخرجة بوبكي في رضاها عن عملها ليس لصعوبة إرضائها بل لحرصها على أن تقدم للجمهور المغربي أعمالا ومردودا في المستوى المطلوب، لذلك فالإشتغال مع فاطمة بوبكدي بمثابة درس تطبيقي لن ينجح فيه إلا كل فنان مجد في عمله معطاء في إبداعاته فنان لن يرضي غرور فنانة أخرى تنذر بعين الناقذ الذي لا يرحم نفسه قبل غيره.

5 Comments

Leave a Reply
  1. اريد ان اقول ان مسلسل حديدان اجمل واروع مسلسل رايته في حياتي شكراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااالك يا فاطمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *