,

عبد العزيز بلخادم الطامع في الرئاسة الجزائرية، يعتزل السياسة بكلها، و يختار السعودية ملجأ لراحته

 أخيرا استسلم عبد العزيز بلخادم الامين العام السابق لجبهة التحرير الوطني لضغوط معارضيه في الحزب الحاكم في الجزائر و قرر سحب ترشحه لمنصب الأمانة العامة للحزب، لكن التوتر داخل الحزب لم ينتهي فقد عرف السبت الماضي اختتام الدورة العادية السادسة للجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، في حدود الساعة الرابعة مساء السبت، تحت ظرف قاهر وعلى وقع الاختلاف حول من سيقود الحزب العتيد بعد بلخادم، في ظل حالة الغموض بشأن “القائد المجهول” الذي سيخلف بلخادم، ولم تحسم اللجنة المركزية خلافاتها وحالات التشنج والانشطار الذي كان لقسمين ساعة سحب الثقة من الأمين العام السابق، عبد العزيز بلخادم، قبل أن تنقسم توجهات خصوم بلخادم لثلاثة أجنحة بسبب منصب الأمين العام.

وقال بلخادم، على هامش أشغال اللجنة المركزية للحزب، بأن اللجنة تواصل تلقي الترشيحات، مضيفا: “أنا مجرد عضو في اللجنة المركزية الآن، وما يهمني هو أن لا يبقى الحزب في أزمة، ولم يتصل بي أحد من الطرف الثاني“.

و في اطار آخر قال عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الوطني، عبد العزيز زياري، بأن الجناح المحسوب عليه يفضّل التزكية دون اللجوء للصندوق، مضيفا “إذا اقتضت الضرورة سنذهب للصندوق ولا يوجد اسم مقترح، وسنبدأ الاستشارة من اليوم، وسنستشير الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ياعتباره الرئيس الشرفي للحزب“.

بلخادم المنكوب و الذي كان كما يقول معارضوه ينتظر هدية في نهاية مشواره السياسي على شكل منصب رئاسي للجزائر لم تكتمل احلامه الوردية بسبب التصويت ضده في الحزب بسحب الثقة منه في الامانة العامة، خرج السبت من اجتماع الحزب و دموع الحسرة تتصارع من اجل النزول من عينيه أسفا على عدم النجاح في الوصول للكرسي الرئاسي.

و صرح مصدر قريب من بلخادم انه يفكر في قصد المملكة العربية السعودية هو وعائلته كملجأ سياسي اختياري ينهي فيه حياته السياسية و يتفرغ فيه لصحته و عائلته.

أحد الصحف الجزائرية نقلت عن مصادر مقرب قولها “الرجل الذي تعرف على رؤساء الجزائر السبعة لم يعد له ما يحلم به في عالم السياسة سوى الرئاسة، وهي أيضا من سابع المستحيلات، هكذا ذرف بلخادم الدموع، وكان آخر مرة ذرفها في عام 1998 في المؤتمر السابع للحزب العتيد، عندما منحه الصندوق الأمانة العامة بفضل ولاية الأغواط ومناضلي الشرق، ولكن بوعلام بن حمودة وقف في وجه طموحه وأعلنها انقلابا عليه، ولكن دموعه هذه المرة كانت أكثر حرقة، لأنه آمن يقينا أن ما حدث زوبعة في فنجان القهوة التي ارتشفها، كما لم يرتشفها في حياته، حيث قال مقرب منه أنه احتسى إبريقا بالكامل، بلخادم الذي يتواجد في بيته بالمرادية، حيث كتب فيه “هذا من فضل ربي” في لوحة رخامية، جمع بناته الأربع وأبناءه الثلاثة من الذكور وهم أمين وعبد الرحمان وزكريا، وقال لهم “آن الوقت لأن ألتفت إلى صحتي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *