,

علاقات المغرب السني بإيران الشيعية، هل ستشهد مراجعات في حكومة بنكيران؟!!

هل هي انفراجة في العلاقة بين ايران الشيعية و المغرب السني، تلك الخطوة التي قام بها رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران أول امس الخميس عقب انتهاء اشغال مؤتمر القمة الاسلامية المقام بعاصمة مصر القاهرة، عندما استقبل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الحليف السياسي و الابن الوفي لإيران من أجل التباحث في امور غير معروفة، تلاه بعد ذلك استقباله لوزير الشؤون الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي للتباحث في أمور بقيت طي الكتمان.

بنكيران و عقب هذين اللقائين اللذان حاول التغطية عليهما بلقاءين متماثلين مع رئيس مصر محمد مرسي و رئيس غامبيا يحيى جامبح، برفقة وزير الشؤون الخارجية و التعاون المغربي سعد الدين العثماني، صرح بشكل مقتضب و غامض بأن لقاءه مع نوري المالكي و احمد صالحي كان من اجل “تمتين العلاقات بين المغرب و دولهم” دون ان يضيف أية تفاصيل أخرى تهم النقاط التي همت المناقشة، خصوصا و أن لقاء بنكيران لم يرقى لملاقاة الرئيس الإيراني شخصيا و هو المتواجد بالقاهرة في إطار المشاركة بفعاليات القمة الإسلامية.

فهل سيشهد المغرب مستقبلا تراجع عن مواقفه و ليونة في صرامته اتجاه السياسة الايرانية الشيعية التوسعية في عهد حكومة بنكيران، و هو ابن حركة التوحيد و الإصلاح السنية، أم أن الخطوة تندرج فقط في إطار سياسوي دولي مغلف بالحذر الشديد خصوصا و ان العلاقات المغربية الايرانية الديبلوماسية عرفت انقطاعا منذ مدة عقب سحب المغرب للقائم بأعماله في العاصمة الايرانية طهران بعد تصريحات لمسؤولين ايرانيين في مارس 2009 بأن مملكة البحرين تعتبر المحافظة 14 لايران، و أيضا بسبب اتهام ايران من طرف المغرب بدعم حركة تشييعية في المغرب و في اوساط الجالية المغربية المقيمة بالخارج، و أيضا حتى بعد التأييد الذي قدمته ايران لانفصاليي البوليساريو عقب هذه الأزمة، التي تمتد جذورها منذ أيام الملك الراحل الحسن الثاني الذي رفض بشكل قاطع التوطيد للتوسع الشيعي في بلاد مذهب الإمام مالك، و هو الذي كان قد وصف رائد الثورة الشيعية الخميني بـ “المارق المنحرف” في احدى حواراته الصحفية رحمه الله؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *