,

رئيس البرلمان الجزائري يعترف “ضمنيا” بإسرائيل، و العدالة و التنمية تطالبه بالاعتذار.

 في سابقة سياسية من نوعها على مستوى مجالس البرلمان في الدول العربية و الإسلامية اعترف أول أمس رئيس البرلمان الجزائري بمسمى “دولة اسرائيل” في كلمته التي كان يلقيها أمام أعضاء البرلمان الجزائري.

اعتراف رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري  “العربي ولد خليفة” و المنتمي أيضا للحزب الحاكم جبهة التحرير الوطنية، جاء في سياق تناوله للمقارنة بين نسب مشاركة المرأة في برلمانات الدول عبر القارات، حيث خص في مقطع مطول من حديثه، إسرائيل بالذكر وعدّد نجاحاتها السياسية بإبرازه نسبة تمثيل المرأة، التي جاءت حسب جدول مقارنته في المركز الرابع، و في المقابل لم يكلف رئيس البرلمان الجزائري نفسه عناء ادراج الدولة الفلسطينية صاحبة الحق التاريخي و السياسي، في جدوله متجاهلا مشاعر و انتماء الجميع.

الخطوة التي قام بها رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري و هو المجلس الذي يعتبر بمثابة البرلمان في الجزائر، جعلت العديد من الجهات السياسية تطالبه بالاعتذار عما بذر منه من استهتار بمشاعر الجزائريين.

حيث تقدمت المجموعة البرلمانية لجبهة العدالة و التنمية في المجلس ، ببيان موقّع من طرف النائب لخضر بن خلاف، عبرت فيه عن رفضها القاطع للسابقة التي تعبّر -حسبها- عن تصرف غريب من المسؤول الأول عن المؤسسة التشريعية للبلاد، ويوحي باعتراف وتطبيع غير معلن مع الكيان الصهيوني الغاصب، إذ في وقت تؤكد مواقف الجزائر المتكررة أن لا تطبيع مع الكيان الصهيوني، أطلق الرجل الثالث في الدولة، على النواب وكل من حضر اليوم البرلماني الذي تناول أمس، موضوع تمثيل المرأة في المجالس، بمقارنة غريبة حملت إلى جانب دول الديمقراطيات الحديثة عددا من الدول كالجبل الأسود ومالطا وغيرها.

المجموعة طالبت أيضا رئيس الغرفة السفلى للبرلمان، للاعتذار للشعب الجزائري عموما وللنواب خصوصا، لأنه كان من الأولى على معدي كلمة رئيس الغرفة التشريعية، أن يذكروا المجلس التشريعي لدولة فلسطين التي أعلنت في الجزائر، والذي كان مثالا لمشاركة المرأة المقاومة السياسية للاستعمار، وجاء عن طريق انتخابات ديمقراطية حرّة ونزيهة، واعترف بها العالم، “عكس برلماننا الذي شهد الجميع بعدم شرعيته”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *