,

اغتيال الشيخ العلامة السوري محمد سعيد رمضان البوطي في تفجير بدمشق و المعارضة و النظام يتبادلان التهم.

اغتيل أمس الخميس رئيس اتحاد علماء بلاد الشام الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، في تفجير استهدف مسجد جامع الإيمان في وسط العاصمة السورية دمشق، و هو التفجير الذي رجحت مصادر أن يكون جاء عن طريق تفجير حزام ناسف لأحد الأشخاصين المجهولي الهوية.

الشيخ البوطي عرف عنه مساندته للنظام السوري منذ بدء موجة الاحتجاجات و الاقتتالات في سوريا منذ أكثر من سنتين، و هو الموقف الذي حصد له على مدى هذه المدة موجة غضب و انتقادات عارمة من شتى بقاع العالم العربي و الإسلامي و كان أهمها صراعه مع العلامة المصري يوسف القرضاوي لما اتهمه الأخير بتواطئه مع النظام، و هو الموقف الذي رد عليه البوطي باتهامه للقرضاوي  ‬بالموالاة‮ ‬العمياء‮ ‬للنظام‮ ‬القطري‮ ‬وبأنه‮ ‬مجرد‮ ‬بوق‮ ‬في‮ ‬يد‮ ‬أسرته‮ ‬الحاكمة‮ ‬التي‮ ‬تنفذ‮ ‬أجندة‮ ‬أمريكية‮ ‬ـ‮ ‬صهيونية‮.

عملية اغتيال الشيخ البوطي رد عليها بيان من مكتب الرئيس السوري بشار الأسد صادراً عن الرئيس بشار الأسد ينعي فيه العلامة البوطي جاء فيه : “أن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا شيخ بلاد الشام لمحزونون، ببالغ الحزن الممزوج بالقوة والتماسك.. اعزي نفسي واعزي الشعب السوري باستشهاد العلامة الدكتور الأستاذ محمد سعيد رمضان البوطي تلك القامة الكبيرة من قامات سورية والعالم الاسلامي قاطب.

و أضاف بلاغ بشار الأسد “قتلوك يا شيخنا لأنك رفعت الصوت في وجه فكرهم الظلامي التكفيري الهادف أصلا الى تدمير مفاهيم ديننا السمح، فوعدا من الشعب السوري وأنا منهم أن دماءك انت وحفيدك وكل شهداء اليوم وشهداء الوطن قاطبة لن تذهب سدى لأننا سنبقى على فكرك في القضاء على ظلاميتهم وتكفيرهم حتى نطهر بلادنا منهم”

من جهتهم نددت قوى الجيش الحر و المعارضة بعملية الاغتيال، حيث أجمعت المعارضة السورية على إدانة التفجير الذي أدى الى مقتل الشيخ محمد سعيد البوطي، فيما وصف رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب اغتيال البوطي بالاعتداء وبأنه “جريمة بكل المقاييس”، متهماً النظام بالمسؤولية على الحادث، كما نفى أيضا الجيش الحر ضلوعه في قتل البوطي الذي أعلن التلفزيون السوري وفاتَه في تفجير انتحاري استهدف مسجد الايمان بحي المزرعة في دمشق، و اتهموا النظام بالوقوف وراء الاغتيال بسبب تراجع الشيخ البوطي في بعض مواقفه المؤيدة للنظام في الآونة الأخيرة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *