,

إصدار مذكرة توقيف و حجز على الأموال في حق الإعلامي بقناة الجزيرة فيصل القاسم

أصدر احد القضاة السوريين الموالين لنظام بشار الأسد بأحد مدن سوريا مؤخرا مذكرة اعتقال في حق الإعلامي و الصحفي بالقناة القطرية الاخبارية ”الجزيرة”، فيصل القاسم المشتهر ببرنامج ”الاتجاه المعاكس”، و ذلك بعد أن وجه له تهما تتعلق ب“نقل أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة و تثير النعرات الطائفية وتحقر رئيس الدولة”.

و أصدر قاضي التحقيق الأول باللاذقية و المدعو ”علي درويش”؛ مذكرة توقيف غيابية بحق الإعلامي من أصل سوري فيصل القاسم، حيث تم تعميمها على كافة المراكز الحدودية بسوريا، و ذلك بعد أن ”تعمد فيصل القاسم في برنامجه الاتجاه المعاكس الميلان في انتقاد نظام بشار الأسد”

و رد الاعلامي على قرار القاضي بكلام له على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي قال فيه ” نصف الشعب السوري نازح أو لاجئ. وفي ريف دمشق وحدها حسب الامم المتحدة أكثر من مليون وربع بحاجة لمساعدات اساسية من خبز وماء فقط. ومدن وقرى مدمرة وخاوية على عروشها. وثلاثة أرباع البلد خارج السيطرة. وبنية تحتية في خبر كان. واقتصاد ينهار.

والليرة السورية أرخص من الورق الذي طبعت عليه، وشعب لا يجد أبسط اساسيات الحياة.هل يعقل أن النظام لا يبدي اي حساسية تجاه كارثة شعب ووطن بهذا الحجم الرهيب، وأنه فقط شديد الحساسية من برنامج تلفزيوني يقدمه مذيع سوري بسيط؟ معقول أن قيادتنا لا تشعر بخراب سوريا ودمارها، وتشعر فقط ببعض الإساءات التلفزيونية الصادرة عن بعض الضيوف؟ عجيب.

كم أنتم مرهفون وحساسون؟ هل يعقل أن مشاعر قيادتنا لم تتحمل برنامجاً تلفزيونياً لكنها تتحمل هذه المأساة المروعة التي تحيق بسوريا شعباً ووطناً؟ هل يعقل أن كل ما يحدث في سوريا من ويلات ومصائب لا يوهن عزيمة الأمة، وأن من يوهن عزيمة الأمة هو مجرد مذيع؟

يشار أيضا إلى ان نظام الأسد كان قد اصدر في وقت سابق قرارًا بالحجز على أموال القاسم المنقولة وغير المنقولة.

تجدر الإشارة كذلك إلى ان الاعلامي فيصل القاسم من مواليد قرية الثعلة بمحافظة السويداء بسوريا في سنة 1961 وهو من الأقلية الدرزية في سوريا. يحمل جنسية مزدوجة سورية – بريطانية، تخرج عام 1983 من جامعة دمشق بدرجة بكالوريوس في الأدب الإنكليزي ثم حصل على درجة الدكتوراه في الأدب الإنكليزي من جامعة هل البريطانية عام 1990.

تدرب وعمل كمقدم ومعد للبرامج العربية في هيئة الإذاعة البريطانية البي بي سي بين عامي 1988 و1989، وعمل كمقدم برامج في تلفزيون إم بي سي عام 1991، وكمقدم برامج إخبارية في قناة البي بي سي العربية بين عامي 1994 و1996 ثم انتقل بعد ذلك إلى قناة الجزيرة الفضائية واكتسب شهرته من خلال برنامجه الأسبوعي “الاتجاه المعاكس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *