,

هل فقد مرسي السيطرة على جيشه..الأخير يصدر قرارا تحذيريا لجميع الأطراف

يبدو أن مصر باتت على وشك أزمة سياسية و أمنية جد خانقة بسبب الأوضاع المتردية فيها بسبب الاحتجاجات المتنامية و المطالبة برحيل مرسي عن الحكم، و في المقابل الاحتجاجات و المناوشات المضادة الموالية لمرسي و المطالبة ببقائه.

آخر هذه التطورات و في بلاغ رسمي أصدرته القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية قبل قليل، و بلهجة غير مسبوقة فسرت بأنها قفز على السلطة الشرعية للرئيس محمد مرسي المستمدة من اختيار الشعب في الصناديق الانتخابية، حيث جاء في البلاغ:

” لقد رأى الجميع حركة الشعب المصرى وسمعوا صوته بأقصى درجات الإحترام والإهتمام … ومن المحتم أن يتلقى الشعب رداً على حركته وعلى ندائه من كل طرف يتحمل قدراً من المسؤولية فى هذه الظروف الخطرة المحيطة بالوطن”.

حيث وضعت القيادة العامة نفسها في الصراع الدائر كطرف مستقل معني بحماية مصر و شعبها، و ليست كمساند للرئيس المصري و شرعيته، و جاء في هذا الصدد

إن القوات المسلحة المصرية كطرف رئيسى فى معادلة المستقبل وإنطلاقاً من مسئوليتها الوطنية والتاريخية فى حماية أمن وسلامة هذا الوطن – تؤكد على الآتـــى :
* إن القوات المسلحة لن تكون طرفاً فى دائرة السياسة أو الحكم ولا ترضى أن تخرج عن دورها المرسوم لها فى الفكر الديمقراطى الأصيل النابع من إرادة الشعب .

كما منحت القيادة أجل  48 ساعة لجميع الأطراف لحل النزاع المشتعل و إلا فإنها سترسم خطة خاصة بها لاخراج مصر من هذه الدوامة، و هو ما يعني حسب محللين سياسيين انقلاب مصر لحكم العسكر:

– إن القوات المسلحة تعيد وتكرر الدعوة لتلبية مطالب الشعب وتمهل الجميــع [48] ساعة كفرصة أخيرة لتحمل أعباء الظرف التاريخى الذى يمر به الوطن الذى لن يتسامح أو يغفر لأى قوى تقصر فى تحمل مسئولياتها .
– وتهيب القوات المسلحة بالجميع بأنه إذا لم تتحقق مطالب الشعب خلال المهلة المحددة فسوف يكون لزاماً عليها إستناداً لمسئوليتها الوطنية والتاريخية وإحتراماً لمطالب شعب مصر العظيم أن تعلن عن خارطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها وبمشاركة جميع الأطياف والإتجاهات الوطنية المخلصة بما فيها الشباب الذى كان ولا يزال مفجراً لثورته المجيدة … ودون إقصاء أو إستبعاد لأحد”.

يشار إلى أن مصادر صحفية كانت قد نقلت أنباء غير مؤكدة تفيد ”أن الرئيس محمد مرسي، كان قد أجرى اتصالا هاتفيا مع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، طالبه فيه بعدم تحريك وحدات القوات المسلحة المتمركزة في المحافظات والقاهرة دون إبلاغ الرئيس بشكل شخصي والحصول على إذن كتابي.

لكن السيسي أكد خلال الاتصال ما سبق وأعلنه في اجتماع مجلس الأمن القومي أن هناك تحركات قد تجريها المؤسسة العسكرية حفاظا على الأرواح والممتلكات دون انتظار تعليمات رئاسية، و هو الأمر الذي أثار غضب الرئيس.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *