,

بيان للجمعية المغربية لحقوق الإنسان يتبنى “جميع المواقف” حول الأزمة المصرية

في خضم الوضع المتأزم الذي تعيشه الساحة المصرية هذه الأيام بعد الانقلاب العسكري الذي قاده الجيش المصري بمباركة جهات سياسية و دينية بالبلد، و الذي اسقط بموجبه حكم الرئيس المنتخب محمد مرسي، أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بيانا لها خاصا حول الأحداث المصرية عنونته ب ”الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تطالب باحترام حق الشعب المصري في تقرير مصيره”.

و جاء في مقدمة البيان ”تتابع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بقلق شديد ما تعيشه الجمهورية المصرية من  تطورات خطيرة تنذر بالإجهاز على ثورة 25 يناير  التي أسقطت حكم  الدكتاتور حسني مبارك،ومعه القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمخابراتية  المصرية”

قبل ان تتحدث الجمعية على التحول الديمقراطي في انتخابات الرئاسة التي اختار الشعب بموجبها محمد مرسي كرئيس للجمهورية المصرية و الذي لم يستطع مرسي استغلاله لصالح الديمقراطية مفضلا خدمة مصالح جماعته ”وإذا كانت العملية الانتقالية من حكم مبارك إلى الديمقراطية قد أفرزت فوز جماعة الإخوان المسلمين، وانتخاب محمد مرسي رئيسا لمصر بشكل ديمقراطي، فإن حكم جماعة الإخوان المسلمين قد ناقض تطلعات الشعب المصري التي عبرت عنها ثورة 25 يناير، واستأثر بالسلطة من خلال تهميش كل المكونات  المساهمة في إسقاط مبارك”.

و أشادت الجمعية في بلاغها بما أسمته ”إرادة الشعب المصري” يوم 30 يونيو عندما طالبت باسقاط حكمي مرسي عبر مسيرات شعبية ”وهو مارد عليه الشعب المصري بمختلف مكوناته السياسية والدينية والحقوقية يوم 30 يونيو بنزول عشرات الملايين من المصريين نساء ورجالا إلى الميادين والشوارع للمطالبة بانتخابات حرة  مبكرة تعيد الحياة للتجربة المصرية الفتية ، وهو ما اعتبر من طرف المتتبعين  ثورة 25 يناير في صيغتها الجديدة”.

كما استنكرت الجمعية طريقة نهج الجيش المصري لاسقاط مرسي و احتجازه و منعه من السفر و كذا حملات الاعتقال السياسي في حق قياديي جماعة الاخوان المسلمين و الضحايا الذي سقطوا في اعمال القتل التي قامت بها القوات الأمنية المصرية بعد ذلك ”حيث تدخل الجيش المصري وقام بعزل الرئيس محمد مرسي واحتجازه وإخفائه  وإصدار مذكرة بمنعه من مغادرة التراب المصري هو والعديد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين ، بشكل يتعارض مع  القواعد الدولية لتطبيق مساطر التوقيف والاعتقال، وقام الجيش بتعيين رئيس المحكمة الدستورية رئيسا مؤقتا لمصر في انتظار تنظيم انتخابات لإعادة السلطة للمدنيين، وتتالت بعدها إجراءات العسكر المنتهكة لحقوق الإنسان بإغلاق مقرات حزب الحرية والعدالة، والمقر العام لجماعة الإخوان المسلمين بالقاهرة، والقيام بحملات اعتقال واسعة في حق أعضاء ومسؤولي هذه الجماعة والمؤيدين لها وبدأت تسجل أحداث العنف المتبادلة بين أنصار الرئيس ومعارضيه، وهو ما أسفر عن سقوط العشرات من القتلى والمئات من الجرحى”.

و خلص البيان في الأخير إلى أربعة توصيات مهمة تهم الوضع الحالي بمصر:

1-  إن ما يجري  بمصر يوضح بما لا يدع أي مجال للشك المحاولات المتكررة للقوى الخارجية  وحلفائها في المنطقة للحيلولة دون تحقيق الشعب المصري لطموحاته – إلى جانب شعوب المنطقة-  في التحرر من الهيمنة الإمبريالية – الصهيونية…

2- إن الانقلاب على الديمقراطية من طرف العسكر لايمكن إلا أن يكون مدانا من طرف كل القوى المؤمنة بالديمقراطية وحقوق الإنسان، مهما حاول متزعمو الانقلاب من إضفاء طابع المشروعية على حركتهم….

3- إن الإسراع بوقف العنف من جميع الأطراف ، ووقف أي محاولة إجهاز على الحق في التظاهر السلمي ، وبالتالي الحق في حرية الرأي والتعبير، يبقى مرتبطا باحترام  إرادة الشعب المصري في تقرير مصيره من خلال انتخابات حرة ونزيهة.

4-  إن الإجراءات التعسفية المتمثلة في الانتهاكات الخطيرة  التي يقوم بها الجيش المصري، والتي تمس الحقوق والحريات الأساسية ، تستدعي وبشكل عاجل قيام السلطات القضائية المصرية بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات،…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *