,

صحيفة فرنسية: القوات الجزائرية الجوية شنت غارات حربية على أراضي ليبية لتعقب جماعات كانت ستستهدفها

شنت مؤخرا القوات الحربية الجوية الجزائرية سلسلة طلعات و غارات جوية على أراضي تابعة للتراب الليبي المحادي للحدود الجزائرية الليبية المشتركة.

و قالت جريدة Le Nouvel Observateur الفرنسية في خبر لها نشرته حول الموضوع، و استنادا على معلومات قدمتها مصادر خاصة لها، أن مئات من القوات الخاصة للجيش الجزائري، مدعومة بمقاتلات جوية متطورة، و طائرات عمودية هيليكوبتر، بالاضافة لعدد من الدبابات، شنت في ال 24 من اكتوبر الماضي عملية عسكرية كبيرة استهدفت منطقة يشتبه في سيطرة جماعات ارهابية عليها، في الأراضي الليبية و التي تبعد بحوالي 200 كيلومتر عن محطة ”عين أميناس” لاستخراج الغاز، المحطة التي كانت قد شهدت عمليات اختطاف لجماعات مسلحة في يناير من العام الجاري.

و أفادت ذات الجريدة أن العمليات التي قامت بها القوات الجزائرية على المنطقة، جاءت بعد حوالي شهرين من جمع المخابرات الجزائرية مجموعة من المعلومات السرية مكنتها من التأكد من تحضير تلك الجماعات المتطرفة القيام بهجوم مماثل للذي سبق على محطة عين اميناس.

كما أضافت الصحيفة ان ما عجل العملية العسكرية الجزائرية، هو انسحاب القوات الأمنية الليبية التي كانت مرابطة على طول آلاف الأميال من الحدود المشتركة بين الجارتين، إلى داخل ليبيا لحفظ الأمن في العديد من المدن الليبية التي تعاني فوضى أمنية كبيرة، و بالتالي تركها الحدود المشتركة فارغة ما أدى للسيطرة عليها من طرف الجماعات المسلحة.

و رغم ان الدستور الجزائري القائم الآن في البلاد (دستور 1996) يحضر في مادة من مواده مثل هذه التحركات الخارجية العسكرية في حالة السلم و الهدنة، و هي المادة رقم 26 التي تقول أن ”الجزائر تمتنع عن اللجوء إلى الحرب من أجل المساس بالسيادة المشروعة للشعوب الأخرى وحريتها، وتبذل جهدها لتسوية الخلافات الدولية بالوسائل السلمية” إلا ان جهات عليا من داخل الجيش الجزائري، قالت ”بان التدخل كان اضطراريا، و اللجوء إليه كان حتميا بسبب خطورة الوضع”، حسب ما أدلى به ذات المصدر الاعلامي.

معلومات أخرى أفادت بها الجريدة الفرنسية عندما قالت بأن، الجيش الجزائري و خلال دخوله المنطقة الذكورة في ليبيا و انهاء مهامه هناك و التي كللت بالنجاح و بهزيمة الجماعات المتطرفة، حصل على غنائم عسكرية كبيرة من مخلفات نظام معمر القذافي البائد، و حصرتها المجلة في مئات من الصواريخ من جميع الفئات، عشرات الرشاشات من فئة 12.7 مم، العديد من الأحزمة الانتحارية، العديد من الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، 500 بندقية من نوع الكلاشينكوف، 150 قاذفة صواريخ، و المئات من المسدسات.

وزارة الدفاع الجزائرية و بعد إقرارها بالعملية لبعض الجهات، رفضت رفضا باتا ان تدلي بمعلومات إضافية حول العملية و حول ما إذا كان قد سقط في العملية قتلى من الجانبين، أو ما إذا كانت القوات الجزائرية قد احتجزت رهائنا محسوبين على الجماعات الارهابية.

One Comment

Leave a Reply
  1. بعد التغير الكبير الذي حدث في المخابرات الجزائرية توجد توجهات جديدة وعقيدة جديدة للجيش الجزائري احسن وسيلة للدفاع هي الهجوم ولقد تم استحداث جيشين جيش في الغرب والاخر في الشرق وهناك صفقات لشراء اسلحة حديثة جدا من روسيا وامريكا والمانيا تقدر القيمة بحوالي 12 مليار دولار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *