,

الملك يرسل رسائل تحذيرية للفاتيكان و الأمم المتحدة من أجل الضغط ضد توقيع اتفاق سيمس سيادة القدس المحتلة

أرسل الملك محمد السادس مساء أمس الأربعاء رسالتين عاجلتين لكل من دولة الفاتيكان و هيئة الأمم المتحدة، تضمنتا لهجة تحذيرية من مغبة توقيع اتفاق مرتقب بين رئاسة الفاتيكان و رئاسة الكيان الصهوني حول تسليم ممتلكات كاثوليكية للكنيسة الفاتيكانية.

و جاء في البلاغ المخبر عن الرسالتين المذكورتين، و الذي صدر عن الديوان الملكي ما مفاده أن ”أن الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، بعث رسالتين الى كل من بابا الفاتيكان والأمين العام للأمم المتحدة، منبها إياهما الى خطورة الإقدام على توقيع اتفاقية بين دولة الفاتيكان وإسرائيل(الكيان الصهيوني)، تهم ممتلكات للكنيسة الكاثوليكية بالقدس المحتلة”.

و أشار البلاغ إلى ”أن هذا الإجراء يعاكس الجهود المبذولة من أجل توفير المناخ الملائم لإنجاح مفاوضات السلام، المستأنفة منذ شهر يوليوز 2013، بين الفلسطينيين والإسرائيليين، برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، والتي من المفروض أن تحسم، من بين أمور أخرى، في الوضع النهائي للقدس الشرقية”.

مضيفا ”أن التوقيع على هذا الاتفاق الملحق باتفاقية سابقة بين الطرفين، “يزكي الممارسات الاستيطانية الاستفزازية التي تقوم بها إسرائيل، وانتهاكاتها الجسيمة في المسجد الأقصى وفي القدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة… بل إن مثل هذه الإجراءات تتناقض في العمق مع أسس الشرعية الدولية والقرارات الأممية، التي تؤكد ضرورة المحافظة على الطابع الخاص للمدينة المقدسة، وعدم المساس بوضعها القانوني”.

كما دعا الملك محمد السادس في رسالته كلا من البابا فرانسيس وبان كي مون، إلى اتخاذ الإجراءات التي يرونها مناسبة لمنع عقد أي اتفاق يضفي شرعية على الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس، ويؤجج مشاعر أزيد من مليار مسلم في العالم.

و جدير بالذكر ان هذا الاتفاق المنتظر بين الفاتيكان و الصهاية تعود تفاصيه إلى نقاش طويل بدأ العام 1999 بين الطرفين سببه بالأساس حول الاملاك الكنسية والاعفاءات الضريبية وعائدات الانشطة التجارية للطوائف المسيحية والوضع القانوني للكنيسة الكاثوليكية هناك.

ويطالب الفاتيكان بالاعتراف التام بالحقوق القانونية والتراثية للجمعيات الكاثوليكية وتثبيت الاعفاءات الضريبية التي كانت تستفيد منها الكنيسة قبل اعلان قيام الكيان الصهيوني فوق الدولة الفلسطينية في ماي 1948 والتي طلبت الامم المتحدة من الصهاينة احترامها.

وتتعلق احدى اكثر المسائل حساسية بقاعة العشاء السري في القدس وهو مبنى يقع في جبل صهيون حيث اقيم آخر عشاء للمسيح مع تلامذته قبل توقيفه وصلبه، حسب روايات الكتب الدينية اليهودية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *