,

مصر، وفيات بالجملة في قيادات الجيش تثير التساؤلات، و ناشط مصري يحاول شرح ما يحدث

كثرة الاعلانات الرسمية عن وفيات كبار الشخصيات العسكرية المصرية، أثار العديد من التساؤلات المنطقية و الغير المنطقية، هذه الأيام في المشهد المصري المتأزمة بسبب سيطرة الجيش المطلقة على مفاصل الدولة و فروعها، في ظل استمرار الاحتجاجات العارمة لرافضي الانقلاب العسكري الذي اطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي في يوليوز الماضي.

فالاعلان عن وفاة الفريق رضا حافظ وزير الإنتاج الحربي، بالإضافة لـ”اللواء أركان حرب محمد طارق حامد” مدير إدارة المهمات للقوات المسلحة, و الشائعات حول نقل طنطاوي للمستشفى العسكري، و اخبار جريدة الفجر حول إجراء الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر لعملية قسطرة في القلب، و كذا الانباء التي تبناها حزب العدالة و الحرية في السابق حول تعرض الفريق أول عبد الفتاح السيسي لمحاولة اغتيال فاشلة، و ما أعقبها من محاولة قنوات اعلامية مصرية مؤيدة للعسكر نفي الشائعات بإظهار صور قال عنها البعض بأنها أرشيفية، لضحد الشائعات، كل هذا طرح تساؤلات كبرى.

الناشط الإعلامي المصري المعروف إسلام أنور المهدي حاول في تدوينة له عبر مواقع الشبكة أن يحلل و يشرح الدور الأساسي لكل الذين تم الإعلان عن وفاتهم بشكل جماعي من قيادات الجيش المصري حين قال ”حين يموت وزير الإنتاج الحربي في ذات يوم موت رئيس أركان مهمّات الجيش و إجراء شيخ الأزهر لقسطرة في القلب مع إصابة طنطاوي بأزمة قلبية ! فدي نفس محاسن اللي جعلت عمر سليمان يموت في نفس يوم إصابة ماهر الأسد إصابة قاتلة و غياب رئيس الاستخبارات السعودية مقرن بن عبد العزيز عن المشهد و مقتل رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي”.

و أضاف اسلام ”“مهمات الجيش” لمن لا يعرفها فهي كل إمداد تحتاجه “المعدّات” في الوحدات المقاتلة ؛ مثل الوقود و الذخيرة و قطع الغيار -أما الأفراد فيهتم بهم سلاح الإمداد و التموين- .. و تحتاج المعدّة الواحدة لضِعْفَي وزنها مهمّات لتواصل تقدمها و اشتباكها في المعارك ! حتى أن مجاهدي العراق مثلا يكسبون معاركهم مع أرتال الدبابات الأمريكية بضرب قوافل حاويات الغاز التي تأتي كمهمات إمداد للدبابات -الإبرامز تعمل بالغاز و ليس السولار- فيشلُّون حركة الدبابات لأنها تبقى مدافع بلا حركة بعد نفاذ الوقود .. أعني أن “رئيس أركان مهمات الجيش” هو شخص محوري و فاعل في تخطيط أي تحركات لوحدات الجيش للانتشار و السيطرة على البلاد .. فهو بالتأكيد عضو فاعلٌ كبير في نادي الانقلاب .

وأردف: أما “وزير الإنتاج الحربي” فهو مسؤول عن تصنيع كل شيء يجري إنتاجه للجيش و غيره في مصر .. من أول رصاص الكلاشينكوف إلى المدرعة “فهد” مرورا بأجزاء هامة من الدبابة “إبرامز” و بعض عيارات المدافع و الذخائر الصاروخية و كذلك بالطبع الرؤوس الكيماوية التي هي إنتاج مصري سوري مشترك ! >>و غير ذلك<< .. فهو عضو استراتيجي فاعل في نادي الانقلاب. وتابع: و أما طنطاوي .. عرّاب الانقلاب ! فهو من أنشأ الوحدات التي تحكم الشوارع و تسيطر عليها بالمدرعة المكعبة شبيهة علبة السردين “M-113” و التي كانت ملعونة في الجيش الأمريكي بسبب مقتل الجنود فيها بكثرة أثناء حرب فيتنام حتى أسموها “التابوت الحديدي” و أصروا على توريدها لمصر كُهنة ضمن برنامج المعونة الأمريكية فأنشأ بها طنطاوي وحدات خاصة تدربت على “حرب الشوارع” و خطة “السيطرة على الشغب” .. و كان ذلك قبل إشتعال ثورة يناير بعدة أشهر فقط. وأنهي كلامه قائلا: كلمة السر الحقيقية في قصة محاسن التي تحكيها عواطف هذه الليلة هي : (( انسف حمامك القديم )) .. أو بعبارة أخرى : (( حطِّم صناديقك السوداء و استقبل عهدا جديدا ))

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *