, ,

رفع سن التقاعد غير كاف لوحده لضمان ديمومة نظام الضمان الاجتماعي

أكد سعيد احميدوش المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ،أن "رفع سن التقاعد وحده غير كاف" لضمان ديمومة النظام على المدى البعيد

،مما يستدعي -في نظره -اعتماد إجراءات أخرى كرفع نسبة الاشتراك بنقطة أو نقطتين أو ثلاث نقط. واعتبر احميدوش في حوار أجرته معه صحيفة (الصباح) نشرته مؤخرا أن هذا الاجراء الذي هو في المتناول خاصة إذا ما طبق بشكل تدريجي على مدى عدة سنوات، من شأنه أن يضمن بقاء الضمان الاجتماعي الى ما بعد 2060 .

وأضاف أن رفع سن التقاعد يعد إجراء من ضمن إجراءات مقياسية أخرى يمكن اعتمادها ،الى جانب مقاييس أخرى يمكن اللجوء إليها كرفع مدة المساهمة اللازمة للحصول على معاش ،ورفع سقف الاشتراكات أو غيرها، مبرزا أن المؤشر الأساسي الذي يمكن من إعطاء تقييم دقيق لوضعية نظام تقاعد ما، هو مستوى نسبة الاشتراك اللازمة لضمان ديمومته المالية على المدى البعيد .

وتابع في هذا الصدد، أن التقييم الذي خلص إليه تقرير المجلس الاعلى للحسابات بالنسبة للصندوق والذي جاء مكرسا لنتائج الدراسة التي قامت بها اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد ،وكذا لنتائج الدراسة التي قام بها الصندوق على المستوى الداخلي، صبت جميعها في أنه يكفي أن يرفع من نسبة الاشتراك الحالية ( 89ر11 في المائة) المتعلقة بنظام تقاعده ،بنقطتين أو ثلاث لضمان ديمومته الى ما بعد 2060 .

وذكر في ذات السياق بأن سن التقاعد لم يتغير منذ انطلاق العمل بأنظمة التقاعد بالمغرب ، في وقت شهد فيه معدل الحياة عند الستين تطورا ملحوظا خلال الفترة نفسها ،منتقلا بالنسبة للذكور من 17ر17 سنة 1980 الى 6ر19 سنة 2011 ، ومن 49ر18 الى 63ر21 بالنسبة للاناث ،مما أثر سلبا على التوازنات المالية لجميع الانظمة .

ودعا في هذا الصدد الى البدء بالإصلاحات المقياسية الضرورية لكل صندوق مع التأكد من انسجامها مع التوجه العام للاصلاح المتفق بشأنه ،عوض انتظار عملية الاصلاح الكبرى التي تطال جميع الصناديق ، والتي تتطلب توافق جميع الاطراف المتدخلة في هذا الميدان من دولة ومشغلي القطاع الخاص والعام وممثلي الاجراء.

ولم تفت المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ،الفرصة للتذكير بأن التطور الذي عرفه عدد الاجراء المصرح بهم لدى الصندوق والذي انتقل من 6ر1 مليون سنة 2005 إلى ما يقارب 3 ملايين سنة 2013 ،هو الذي ساهم في الوضعية الايجابية التي يعرفها الصندوق حاليا خلافا لباقي الصناديق الاجتماعية الاخرى التي تعتريها صعوبات، عازيا هذا الوضع الى المجهودات التي بذلها الصندوق خلال العقد الأخير من أجل الرفع من مستوى التغطية الاجتماعية في ما يخص أجراء القطاع الخاص بالموازاة مع التحكم في نفقات التدبير .

وبخصوص نظام التقاعد ،ذكر أن الصندوق يدبر هذا النظام ،على أساس تقنية التوزيع ، حيث أن المعاشات السنوية للمتقاعدين الحاليين يتم أداؤها من خلال المساهمات السنوية للأجراء النشيطين، معتبرا أنه وبفضل المجهودات السالفة الذكر، أصبح المعدل الديمغرافي (عدد المساهمين-عدد المتقاعدين)، بالنسبة لنظام الضمان الاجتماعي حاليا يتجاوز 5ر8 مقابل أقل من 3 بالنسبة لأنظمة أخرى .

One Comment

Leave a Reply

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *