, ,

” التشرميل” من مجرد لباس أنيق بمواصفات خاصة إلى ظاهرة إجرامية

لا حديث هذه الأيام إلا عن ما بات يعرف بظاهرة "التشرميل"، بعدما تطورت من مجرد لباس أنيق بمواصفات خاصة لإثبات التميز بين الأقران، إلى ظاهرة إجرامية تهدد سلامة وأمن المواطنين. "التشرميل" هو مصطلح نتداوله قرابة سنة هنا بدرب السلطان ، وأول من نعت به، هم شباب الحي المهاجرين، الذين هاجروا للخارج وبعد عودتهم ظهرت عليهم علامات الغنى و" الترفيحة" فأصبحوا يلبسون الملابس الباهظة الثمن، من تم بدأ تداول المصطلح على كل شخص يلبس نفس ذلك اللباس الذي يسمى بالعامية" الحطة "، إلى جانب "المشرمل" هناك أيضا" المشرملة " وبالتالي شرط" التشرميل" هو توفرك على المال من أجل شراء كل مستلزمات الأناقة اللازمة، مع القدرة على الفعل الإجرامي.

يتميز المشرمل ب" حطة" أنيقة " واعرة" تشمل ساعة يدوية ذهبية من النوع الغالي لا يقل ثمنها على 3500 درهم، إضافة إلى لباس رياضي "سيرفيط" من نوع "نيك" أو ماركة معروفة وباهضة الثمن، كما يحرص على إختيار حذاء رياضي "سبرديلة" من نوع " الكوبرا" يتجاوز ثمنها 2000 درهم، وقبعة "نيك" أو "أديداس"، أما بالنسبة للمشرملة فتتميز بنفس اللباس تقريبا، بشرط توفرها على الجرأة الكلامية، والمغامرة، وعقلية منفتحة وبدون حدود، وتواضب على أكل مخدر "المعجون" وترتاد مقاهي الشيشة، ومصاحبتها لمشرمل بدراجة نارية، وهي مطالب تصعب على الكثيرات منهن خصوصا ضعف الجانب المادي لأكثرهن، ومؤخرا بدأنا نسمع المصطلح لكن دون توفر شروط الصفة خصوصا في "المشرملات". أكيد ليس كل من يدعي أنه مشرمل فهو كذلك، فمن الشباب من يدعي الكلمة دون القدرة على مواكبة أفعالها والتي هي شرط لاكتسابها، فهناك "التشرميل بالكوك والخيزو محكوك" وهناك التشرميل "بالكاراميل".

هناك شباب ما بين سن 19 إلى 26 يفضلون ذلك النوع من اللباس دون أن تكون لهم القدرة على خوض غمار أفعال إجرامية، المهم بالنسبة إليهم هو التباهي بالمظهر الجميل، أما الخطير والذي تعرفه منطقتنا درب السلطان، الحي المحمدي، المدينة القديمة، هو"الحطة" لكن مع إمكانية القيام بأعمال سرقة ونهب، وهي أفعال لا يمكن القيام بها إلا تحت تأثير المخدر " الفنيد" أي الأقراص المهلوسة. سبب كل البلاء هي الأقراص المهلوسة التي تحول ذلك الشاب الأنيق الجميل في مظهره، إلى شخص لا يخطو خطوة إلا والسلاح الابيض بين يديه، وهي من علامات" المشرمل الحر"، فلا معنى للكلمة بدون القدرة على فعل جرم السرقة وحمل السلاح، ولا معنى لمشرملة بدون أن تكون "عاهرة".

المسألة بدأت بالضحك، اصبح تداول الكلمة يتسع ومن تم بدأ الكل يريد أن يلصق به الصفة، فبدأ التنافس في إظهار القوة والتميز والجرأة على القيام بالأخطار والتباهي بها على صفحات الفيسبوك، ومن تم ظهرت مسميات على حسب الأحياء، والهدف هو أن يكتسب صاحب الفعل الصفة الفعلية " للمشرمل" أمام بقية " أولاد الدرب". فالمشرمل" بخلاصة هو شخص يستيقظ حتى الساعة 12 ظهرا، يخرج" لراس الدرب" ، يدخن ، يلبس "الحطة " ويخرج لسلب الناس حاجياتهم.

2 Comments

Leave a Reply
  1. اكون باللبس ماشي موشكيل الاالسيوفة ولاالاجرام لالالالالا الله يهديهم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *