in ,

هيئة استقلالية تطالب يإخضاع أجهزة المخابرات لوزير العدل

طالبت العصبة المغربية لحقوق الإنسان، الذراع الحقوقية لحزب الاستقلال، وزير العدل باتخاذ جميع التدابير التي من شأنها إخضاع مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية للمراقبة والمحاسبة، وإرساء حقيقي لمبدأ عدم الإفلات من العقاب. وأوضح محمد الزهاري، رئيس العصبة، في تصريح أدلى به لـ«المساء»، أن على الحكومة الجديدة الاستجابة لطلب اللجنة الأممية لمناهضة التعذيب بجعل جريمة التعذيب غير قابلة للتقادم.
وأكد الزهاري أن لجنة داخل منظمته بصدد تهييء مذكرة مطلبية مفصلة ستوجه إلى كل من رئيس الحكومة ووزير العدل والحريات ووزير الداخلية في ما يخص تأسيس الجمعيات والهيئات الحقوقية واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
ودعا الزهاري الحكومة الجديدة، التي حظيت بثقة مجلس النواب طبقا لمقتضيات الفصل 88 من الدستور المغربي، إلى الالتزام بتفعيل توصيات وقرارات هيئة الأمم المتحدة المختصة وإعمال مقتضيات هذه الاتفاقيات في السياسة العمومية الوطنية، مضيفا أنه على الحكومة أن تعلن عن جدولة زمنية محددة للتنزيل السريع لمقتضيات الدستور، خاصة المقتضيات المتعلقة بتنظيم مجال الحكومة ومؤسسات الحكامة والحريات وحقوق الإنسان.
وفي السياق ذاته، شدد بيان صادر عن العصبة على ضرورة احترام المغرب لتعهداته الدولية بالتحقيق وملاحقة ومعاقبة من يرتكبون أعمال تعذيب أو يحاولون أو يشاركون في ارتكابها دون تأجيل.
وشجبت العصبة الاعتقالات التي تطال مواطنين على خلفية احتجاجات اجتماعية غالبا ما ينظمها المتضررون بسبب إهمال السلطات العمومية لمطالبهم، كما حدث في مدينة فاس عندما تم اعتقال طلبة محتجين يوم 21 شتنبر، واعتقال ثلاث شبان بمدينة امحاميد الغزلان الحدودية مع الجزائر، واعتقال العديد من المواطنين بقرية أورير في جنوب البلاد، حيث وصل عددهم إلى 26، توبع منهم 23 في حالة سراح والثلاثة الباقون في حالة اعتقال، داعية إلى صون حق المواطنين في الشغل، وحل معضلة البطالة، خاصة داخل صفوف الشباب المعطل من حملة الشهادات، وفتح قنوات الحوار حتى لا تتكرر مأساة وفاة المعطل عبد الوهاب زيدون الذي قضى متأثرا بآثار الحروق بعد أن التهمت النيران جسده، كاحتجاج منه على تجاهل مطالبهم كمعتصمين في ملحقة وزارة التربية الوطنية.
وأدان المصدر ذاته استعمال العنف في حق المواطنين في مدينة تازة على خلفية الأحداث التي اندلعت يوم 4 يناير الماضي في المدينة بسبب تعنت عامل الإقليم وتهديده باستعمال العنف ضد المعطلين المجازين الذين كانوا يخوضون اعتصاما أمام مقر العمالة، وقد طال التدخل مواطنين في أحياء التقدم والكوشة، وتمت إصابة معطلة حامل.
واعتبر المصدر ذاته اعتقال السلطات القضائية قاضيا متلبسا باستلام رشوة قرارا شجاعا، وطالب بالرفع من وتيرة معاقبة كل المسؤولين الذين يستغلون نفوذهم لابتزاز المواطنين في أجهزة متعددة تنخرها آفة الرشوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عصابة «الفار» في قبضة الأمن

مواجهات جديدة بتازة والمحتجون يقطعون الطريق