in ,

هل تعيد حكومة العدالة والتنمية عبد الكريم مطيع إلى المغرب؟

يواصل عبد الكريم مطيع، رئيس الشبيبة الإسلامية المقيم في ليبيا، بعث الإشارات تلو الأخرى، منذ حوالي ستة أشهر من أجل عودته إلى المغرب. وتعود آخر إشارة إلى بداية الأسبوع الجاري،

حينما أهدى لعبد السلام ياسين، المرشد العام لجماعة العدل والإحسان رسالة عبارة عن تفسير لسورة «النساء»، بعدما سبق أن وجه للإسلاميين المغاربة ما أسماه «دعوة للتغافر والوحدة»، قال فيها: «إنه يلتمس الصفح ممن أكون قد أخطأت في حقه»، ويصفح «صفحا جميلا عن كل الإخوة الإسلاميين ممن آذاني بالقول أو العمل أو الظن السيئ»، حسب قوله.
وبينما ترتبط عودة عبد الكريم مطيع الهارب إلى ليبيا منذ ثلاثين سنة، على خلفية قضية اغتيال الرمز اليساري عمر بنجلون، بعد صدور حكم غيابي بالإعدام في حقه، بإشكالات سياسية وقانونية، وتوجد مفاتيح العودة بين طرفين أساسيين، وزارة العدل وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فإن عبد الحميد جماهري، عضو المكتب السياسي لحزب عمر بنجلون، قال بخصوص هذه الإشارات إنه «لا يعتقد أن العدالة والتنمية سيضع عودة مطيع من أولوياته».
وفي الوقت الذي يرى عبد العالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، الذي يوجد ضمن الحكومة، التي يقودها قادة سابقون في شبيبة مطيع، أن «الموضوع يحتاج إلى حوار سياسي بين الدولة ومطيع والاتحاديين»، فإن عبد الحميد جماهري، يبدو أنه يرفض ذلك الحوار، حيث قال إن «الملف كان بيد القضاء ويجب أن يبقى بيده حتى في الوقت الراهن».
محمد الحمداوي، رئيس حركة التوحيد والإصلاح، قال إنه يقرأ «قراءة إيجابية هذه الإشارات الموجهة من طرف مطيع إلى العدالة والتنمية والعدل والإحسان»، مشددا على أن «التحديات المطروحة حاليا بالمغرب، يمكن أن تستوعب كل أطراف الحركة الإسلامية، وإن كانت هناك مبادرة في اتجاه عودة مطيع، فذلك لن يكون إلا خطوة في إطار الإقلاع الإيجابي بالمغرب حاليا، لأنه يحتاج إلى كل كفاءاته»، على حد تعبير المتحدث.
وفيما أكد حامي الدين أن «عبد الكريم مطيع شرع في بعث إشارات متعددة، فإنه يبدو أنه يبحث عن تطمينات من المغرب»، وبحكم أن مطيع يبقى في النهاية مواطنا مغربيا، فإن حامي الدين  قال أيضا: «إن أمر عودته مرتبط أكثر بوزارة العدل وإذا ما كان الحكم الصادر في حقه متقادما، فإن أمر العودة لن يحتاج إلا إلى حوار سياسي، والاتحاديون في الأصل يعتبرون مطيع مجرد أداة في مقتل عمر بنجلون».
هذا الحوار السياسي الذي تحدث عنه حامي الدين، سبق لمصطفى خزار، واحد من منفذي عملية اغتيال عمر بنجلون، أن دعا إليه لما اتهم الاتحاديين، أواخر شهر دجنبر الماضي، بكونهم «يستغلون بشكل فظيع هذه القضية.. ولا يريدون أن يقروا بأنها محسومة»، كما أضاف أيضا «أنها تحتاج إلى حل سياسي ومستعجل..». وربط المتحدث عودة مطيع بما سيقرره الاتحاديون حيث قال  مستنكرا: «لماذا لا يريدون أن يعود الشيخ عبد الكريم مطيع إلى بلاده؟ إنهم يريدون بتر الحقيقة ويرون الأمور بعين واحدة». موقف خزار من عودة مطيع كان قد فهم منه جماهري، من خلال رده عليه في افتتاحية غاضبة في عموده «كسر الخاطر» بجريدة الحزب، دعوة إلى نسيان عمر بنجلون، لما كتب قائلا: «ألا تمتلك جرأة آخر العمر وتعترف بمن كان وراءك.. أنت كنت مجرد أداة.. أتقتله وتريد أن ننساه؟».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرميد يعد بإجراء حوار وطني لإصلاح قطاع العدل

شهادة صادمة حول التدخل الأمني في حق ساكنة تازة