in ,

راهب باع كنيسة بالبيضاء ولاذ بالفرار

باع راهب كان يشرف، سابقا، على كنيسة حي المستشفيات بالبيضاء، الوعاء العقاري للكنيسة لامرأة مقاولة ولاذ بالفرار إلى الخارج. وقالت مصادر مطلعة إن الكنيسة التي بنيت في خمسينات القرن الماضي على مساحة شاسعة، توجد في ملكية الجمعية المسيحية الأرثودوكسية التي يقع مقرها الرئيسي في جنيف بسويسرا، وأن الأخيرة فوجئت، في الأسبوع الماضي، بأن الكنيسة لم تعد تملك العقار وأن ملكيته انتقلت إلى امرأة مغربية، ما دفع المسؤول عن الكنيسة إلى البحث في الأمر ليكتشف أن العملية تمت وفق عقد بيع أشرف عليه موثق وباشر إجراءات التسجيل والتحفيظ، كما تم استكمال الإجراءات التي يتطلبها التحفيظ لدى المحافظة العقارية بالمعاريف في سرعة قياسية، إذ لم تتعد مدة العملية، منذ إنجاز عقد البيع، أسبوعا. ووضعت الكنيسة الأرثودوكسية، عبر ممثلها، شكاية لدى الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء، الأسبوع الماضي، تشير فيها إلى أن التفويض الذي استعمل لنقل الملكية مزور، والوثيقة التي بني عليها البيع باعتبارها توكيلا، غير صادرة عن رئيس الجمعية أو من له صفة التعاقد باسم الكنيسة سالفة الذكر. وحسب المعطيات التي حصلت عليها «الصباح»، فإن الراهب، روسي الأصل وفرنسي الجنسية، كان يشرف على كنيسة حي المستشفيات، موضوع البيع، إلى حدود سنة 2002 حيث تم الاستغناء عنه. وأمرت النيابة العامة بالبيضاء الفرقة الجنائية للشرطة القضائية بولاية أمن البيضاء بإجراء بحث في النازلة والاستماع إلى أطرافها والرجوع إليها لاتخاذ باقي القرارات. وتبين أثناء البحث أن الراهب فر مباشرة بعد تسلمه مبالغ مالية كبيرة نظير بيع العقار سالف الذكر، إذ لم تحدد المصادر نفسها المبلغ الإجمالي للبيع. واستغربت مصادر «الصباح» أن يشرف موثق على عملية بيع الكنيسة، سيما أنها تعتبر من المآثر التاريخية المصنفة، كما أن نقل ملكيتها يقتضي مساطر خاصة، كما استغربت تسجيل وتحفيظ البيع لدى الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية بالمعاريف، خصوصا أن دوريات ومذكرات صدرت، خلال السنوات الأخيرة، تشير إلى تنامي تزوير وكالات وتفويضات البيوع الخاصة بعقارات الأجانب وإلزام المحافظين بالاحتياط منها، وذهبت بعض المذكرات إلى ضرورة استشارة سفارة البلد الذي ينتمي إليه صاحب العقار. وتتهم الكنيسة الأرثودوكسية الراهب، الموجود في حالة فرار، بالتزوير والنصب وانتحال صفة، كما تطالب بفتح تحقيق لكشف ملابسات القضية. وينتظر أن ينطلق الاستماع إلى أطراف القضية في الأسبوع الجاري تحت إشراف الوكيل العام، وسيطول المحافظ والموثق، لكشف الطريقة التي انتقلت بها الملكية بناء على توكيل مزور وفي ظرف قياسي. المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

وضعية لاإنسانية عاشها ضباط وبحارة مغاربة وناد عالمي يتدخل لمساعدتهم

مظاهرات بالمغرب بذكرى “20 فبراير”